Grindhouse
[Ver.2] soon.

Indiana Jones and the Kingdom of the Crystal Skull 2008

هل استحقت هذه التكملة الانتظار 20 عاما ؟

لطالما كانت سلسلة أنديانا جونز مثالا يقتدى به بأفلام المغامرات و الحركة في السينما نظرا لاتقانها بالجوانب الفنية التصويرية و مؤثراتها و مونتاجها السابق لوقته , و ليس هذا فقط بل امتلكت في ثناياها أجواء المغامرة الحقيقية بشخصيات رائعة و موسيقى مذهله من جون ويليامز بالاضافة لكوميديا أضافت متعة خاصة للعمل .

أنديانا جونز بجزأه الرابع في الواقع لم تنقصه أي ميزة من المزايا التي ذكرتها , و لكن المشكلة الحقيقية هنا ان السلسلة لم تعد توفر تجديدا كما عودتنا بالأجزاء الثلاث الأولى , و لكن خلافا عن ذلك فقد اتخذ سبيلبيرج اتجاها مختلفا مع السلسلة حيث جعلها رمزا للكلاسيكية في جميع عناصر الفيلم , بدءا من طريقة التصوير , تطور الأحداث و السيناريو , التمثيل , الموسيقى , و ما تبقى من العناصر الأساسية للفيلم السينمائي, و هذا ما أراه العمل المناسب تماما لسلسلة مثل انديانا جونز لتبتعد قدر الامكان عن لقب ( فيلم صيفي تجاري صرف عليه ملايين الدولارات ) كباقي أشهر أفلام الصيف المعتادة .

هذا التوجه لن يعجب عشاق أفلام Roland Emmerich , فستيفن هنا يذكرنا بكلاسيكية أفلام المغامرات السينمائية , كيف يجب أن تصنع و كيف تصاغ , و وجهة النظر هذه تختلف عن الأجزاء السابقة التي كانت ثورة في وقتها .

أكثر ما اعجبني في الفيلم كان التصوير السينمائي المذهل ( و مذهل مرة أخرى ) , فسترى هنا مزيجا سحريا بين تقنية تصوير قديمة اختلطت بخدع سبيلبيرج الشهيرة في الاخراج الحركي , حتى في أغلب مشاهد الفيلم الحوارية لم أكن منتبها للكلمات , لا قلم و لا حبر أعرته اهتماما , لا عقلا يشاهد بل عينان تغلبوا على الفكر و جعلوني مندهشا من الحياة المحيطية التي خلقها ستيفن في نقل حقبة الخمسينيات بكل احتراف و مهارة , من أزياء و ميك أب و ديكورات و مواقع تصوير , تشل حركتك و أنت تدقق في التفاصيل الغنية بالجمال و الاتقان , فهنا و بعد كل هذه السنوات أدركت تماما جمال كلاسيكية التصوير السينمائي في سلسلة انديانا جونز .

كيت بلانشيت كانت أقرب الى المفاجئة بالنسبه لي حين نطقت أول كلمة لها في الفيلم , فبطلاقتها الانجليزية-روسية أرجعت بذاكرتي لأحد أهم العوامل الذي جعل من دور ميرل ستريب في فيلم Sophia’s choice خالدا للأبد , ألا و هي طلاقة ميرل الانجليزية-بولندية في الفيلم الصادر عام 1982 , لا اعرف بالضبط ماهي حدود الاسترالية كيت بلانشيت , لم أعد أعلم ان كان لها حدود , فبشكلها و قوة شخصيتها , و تمثيلها الكلاسيكي في الفيلم , و اتقانها لحركات التكواندو و القتال و خفتها في مشاهد الأكشن , جعلني أيقن أن كيت لا تملك حدود أبدا.

قصة هذا الجزأ الأساسية ( مملكة الجمجمة الكرستالية ) لا ترتقي لمستوى قصص الأجزاء السابقة من حيث طريقة السرد و تسارع الأحداث , بالاضافة لنهاية غبية لحد كبير , و لكن ما أعجبني هو التطور الذي حصلت عليه السلسلة من هذا الجزأ و خصوصا على صعيد شخصيات العمل , فقد قدم لنا لوكاس في الفيلم شخصية جديدة تماما على السلسلة ألا و هي Mutt Williams ( و التي يقوم بدورها الشاب Shia LaBeouf ) و التي حسب أخر تصريح له سيقدم دور البطولة التامة له في الأجزاء القادمة من السلسلة نظرا لكبر سن هاريسون فورد الذي استطاع و بجدارة التحكم بزمام الأمور في هذا الفيلم و أحيى لنا شخصية أنديانا جونز الكلاسيكية من جديد .

لا أريد أن أطيل الكلام أكثر من ذلك و تصبح المراجعة مملة و حينها أكون قد ارتكبت جريمة في مراجعة لأحد أكثر الأفلام التي أمتعتني منذ فترة طويلة جدا , فهو لا يستحق أن تقرأ بعض الكلمات المبعثره من هنا و هناك , انديانا جونز يستحق أن يشاهد , رغم جميع الانتقادات .

8\10

Advertisements

لا إجابة to “Indiana Jones and the Kingdom of the Crystal Skull 2008”

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: