Grindhouse
[Ver.2] soon.

الاستخفاف بعقل المشاهد الخليجي .

جنون المال – رماد الماضي – جرح الزمن – للخطايا ثمن – القرار الأخير – عرس الدم – ثمن عمري – …
سأتوقف قبل أن أبدأ بالبكاء , هل أصبحت حياة الانسان الخليجي حزينة لهذه الدرجة ؟ هل أصبحت الحياة الاجتماعية سوداوية و لا تطاق أبدا ؟
لا يخفى أن السينما العصرية الناهضة في زمننا هذا هي السينما الواقعية التي تغلبت على السينما الكلاسيكية المبتذلة التي ما عاد لها مكان في زمننا هذا بجانب الواقعية الاحترافية و التي تنقل واقع المجتمع دون تجميله أو تزيينه , و لكن السؤال هنا هل الشاشات الخليجية مخلصة بكل حذافير الواقعية هذه ؟
لا أعتقد ذلك أبدا , مفهوم السينما الواقعية غائب تماما عن كتاب الأعمال الخليجية و لم يستوعبوه بالطريقة الفنية الصحيحة , جميع الأعمال تعرض تلك الأفعال السوداوية في المجتمع مع زيادة الجرعه من الدراما و المبالغة لزيادة الاثارة و شد انتباه المشاهد , في الواقع عرض مشكلات المجتمع مطلوبة و يجب أن تتوافر لتفتيح عيون الشباب على نتائج هذه المواضيع المحرمة , و لكن ليس بالطريقة التي نشاهدها كل عام! لما كل هذا الحزن و الدراما ؟ و الضرب و البكاء و الدم و الخيانة ؟ هل اختفت حقا الفضائل في مجتمعنا و استعمرته تلك الرذائل المتوحشة ؟ لما هذه النظرة السلبية المتشائمة حول هذا المجتمع و التركيز على الخطايا و أصحاب العقول الناقصه منه ؟ لنترك كل هذا و نسئل انفسنا , هل حقا عالج هؤلاء الكتاب هذه المشكلة أم عرضوها لنا فقد و فتحوا أعين الشباب و الأطفال من المتابعين على وجود هذه المشاكل و انتشارها بالمجتمع و ارتكابها أمر اعتيادي ؟ لا لما يعالجوا بل عرضوا و نشروا المشكلة فقط!
حقيقة لم أرى أي موضوع قد نوقش في هذه الأعمال غير تلك المواضيع المستهلكة , لم أرى عملا ينقل رحلة شاب خليجي للخارج لطلب العلم , لم أرى عملا يحث على التمسك بمبادئ الاسلام , لم أرى عملا من وجهة نظر شخصية واحدة فقط , لم أرى عملا ينقل قصة حياة عائلة سعيدة , لم أرى عملا يتحدث عن الحياة الزوجية الصحيحة , حتى اني لم أرى عملا يتحدث عن عائلة متوسطة المعيشة , لم هذا التركيز الفاحش على الطبقات الثرية جدا ؟ هل عدنا بالزمن مائة عام للخلف حيث كانت السينما لا تنقل الا حياة الترف و الجاه و الممثلين لا يلبسون الا البدل الرسمية ؟ حتى أن السينما المصرية تخلت عن هذا النمط منذ زمن بعيد مع ظهور عمالقة السينما العربية مثل عادل امام حيث وصف بـ ( ممثل الشعب ) نظرا لكونه أول ممثل مصري يلبس الجينز مثل باقي الشعب و ليس البدلة الرسمية و الكرفته مثل عمالقة الزمن الماضي من فؤاد المهندس و غيره , الى متى سنضل مقيدين و نبتعد عن الابداع بالفكر و التوسع بطرق نقل الفكرة ؟ متى سنرى قصة بسيطة من خيال الكاتب تنقل لنا فكرة يحتاجها الشاب الخليجي في حياته ؟
ربما السبب هو التضخيم الذي نراه للكتاب أو في الواقع الكاتبات اللذين ظهروا مع بداية الألفية و تسابقت الفضائيات على حصرية أعمالهم المتشابهة بالفكرة و التمثيل و حتى زوايا التصوير , هل مخليتهم ضيقة لهذه الدرجه ؟ لا أعلم متى سأرى عملا خليجيا خارج حقل التكرار و الوباء الدرامي , ربما العام القادم ؟ أوه عفوا , العام القادم سنرى تجديدا حقا , شاب مرتد عن الاسلام يحاول اقناع أخته عن الارتداد حتى توافقه فتبدأ رحلة الهروب من المجتمع حتى لا يقيم عليهم حد الردة ألا و هو القتل! , فعلا تجديد .. نحو الأسوأ .
Advertisements

2 تعليقان to “الاستخفاف بعقل المشاهد الخليجي .”

  1. أوافقك بكل حرف قلته , هالشي أبعد الكثير عن مشاهده القنوات العربيه أو بمعنى أصح القنوات الخليجيه لان تعبنا تكرار ودراما ميته .

    غير عن الأعمال الخليجيه الممثلين نفسهم تلقى 80% ممثلين مالهم قدره التمثيل مجرد جسم صلب قاعد يتكلم .

    اعتقد ماراح نشوف تطور في القريب العاجل .

  2. الدراما الخليجية بلا استثناء في وضع يندى له الجبين , وضع يجعلني أستغرب واتساءل بشكل عجيب فعلاً , هل يا ترى تصل نظرة القائمين على الأعمال الخليجية إلى هذه الدرجة من العمى الفني إن صح التعبير !؟ , كل شي ( وأقصد هنا كل شي ! ) وكل جانب متعلق بعمل خليجي معين يمدك بشعور متهالك وضعيف .. جداً .. جداً ! .

    الفكرة , النص , المعالجة , الحوارات , الإخراج , التصوير , التمثيل , الديكور , المواقع , الأزياء , المكياج .., كل جانب على حدة ينطبق عليه وصف .. يرثى له الحال , كارثة ! , بل هو إجرام يندرج تحت مسمى عمل فني ! .

    المصيبة أن المسلسلات تتكرر بشكل مريب , وكأن حال لسانهم يقول : ( لا أرى , لا أسمع , لا أتكلم ! ) , تكرار مخيف في كل شيء تصل إلى درجة التشابه في أسماء الأعمال ! , يحكى أنه في وقت سابق ظهرت موجة من الكائنات الحية الغريبة تطلق على نفسها مسمى ( كاتبات ) ! , إذا ما أغضنا الطرف عن سوء التمثيل وسوء الإخراج و سوء التصوير .. فإني أرجئ سبب المصيبة إلى هؤلاء النسوة ! , أفكار ونصوص تكاد تنفجر من شدة العبقرية ! , وليست تلك العبقرية , إنما عبقرية حمقاء !

    الأعمال الخليجية هي الأولى عربياً ! , هي أمنيات و أضغاث أحلام بلا أدنى جدال , مستوى سيء وفي انحدار ! , ما تلبث أن تستبشر خيراً حتى تدرك أنها مجرد أوهام .

    موضوعك في الصميم فيصل , تسلم يديك .


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: