Grindhouse
[Ver.2] soon.

الحوار الأول مع أحمد البراهيم من فيلم The Kingdom

 

في حواره الأول عربياً.. أحمد نزار البراهيم ل (سينما):

 

مشاركتي في هوليوود كانت لتصحيح المفاهيم الخاطئة عن السعوديين

 

ا�مد مع جيمي فوكس

 

احمد مع جيمي فوكس

 

حوار – نايف العتيبي

 

في نهاية شهر سبتمبر الحالي ستقوم هوليوود بإطلاق أحدث أفلامها المثيرة للجدل.. فيلم (The Kingdom) الذي يقتبس أحداثه من عمليات التفجير التي عايشتها منطقة الشرق الأوسط قبل أربع سنوات والذي يقوم ببطولته نجوم معروفون مثل (جايمي فوكس)، (كريس كوبر) و(جنيفر جارنر). الفيلم الذي يحمل رسالة سياسية موجهة ضد إيران، كان قد أثار موجة من الجدل حين تم تأجيله لأسباب مجهولة. وفيما يخصنا نحن السعوديين فإن الإثارة تبلغ مداها حين نعلم أن واحداً من أبنائنا شريك رئيسي في صناعة الفيلم وكان له أثر كبير في ظهوره بشكل لا يسيء للمملكة ولا لدورها الواضح في مكافحة الإرهاب.. هذا الشاب هو (أحمد نزار البراهيم) السعودي الأول الذي يعمل في هوليوود والذي استعانت به استوديوهات (يونيفيرسال) الشهيرة لرغبتها في صناعة فيلم واقعي يقدم الصورة الحقيقية للإرهاب ولا يبخس الجهود الكبيرة التي بذلتها قوات الأمن السعودية للقضاء على هذه الآفة. كان دور (أحمد) بارزاً في تصحيح المفاهيم الخاطئة التي اعتدنا مشاهدتها في الأفلام الأمريكية، وشارك في الفيلم كمستشار ومساعد مخرج وممثل في بعض المشاهد.. ومن هنا سيكون حديثنا مع (أحمد البراهيم) في هذا اللقاء الخاص والأول على مستوى الصحافة العربية مع أحد صناع هذا الفيلم المثير.. إلى الحوار:@ أحمد.. حدثنا عن كيفية وصولك إلى هوليوود؟

 

– لقد قضيت نصف حياتي بين السعودية والولايات المتحدة، وحصلت على الشهادة الجامعية في تخصص (إدارة الأعمال) من هناك. وبعدها عملت في مجال تخصصي حتى استطعت تكوين علاقاتي الخاصة، وبدأت أعمل في الاستشارات الاقتصادية للشركات الراغبة في توسيع نطاق عملها للشرق الأوسط والمملكة. وأصبحت أقوم بتدريب المديرين التنفيذيين والمستشارين لكي يحققوا النجاح والمكاسب مع رجال الأعمال العرب. وأيضاً، شاركت كأحد المناقشين عن العلاقات السياسية والثقافية للشرق الأوسط والسعودية في جلسات الحوار والنقاش التي تقيمها جامعة (MIT) وجامعة (جورج واشنطن) مع الإعلاميين ورجال السياسة. وأسعى بذلك إلى ملء الفراغ الثقافي بيننا وبينهم. وقد ساهم نشاطي هذا في وصول اسمي إلى استوديوهات (يونيفيرسال) عن طريق إحدى الشركات التي تعاملت معها في الماضي..

 

@ ما هي طبيعة دورك في الفيلم؟

 

– في البداية، طلبت مني استوديوهات (يونيفيرسال) بأن القي نظرة على السيناريو الأولي للفيلم لأبدي رأيي فيه. وكنت منزعجاً من النص، والسبب يعود إلى التصوير الخاطئ للشعب السعودي في أحداث القصة حيث أن أغلب الشخصيات السعودية كانت تقليدية ولا تختلف عن الأعمال الهوليوودية السابقة. وأخبرت الاستوديوهات برأيي، وبعدها بأيام، تلقيت مكالمة من المخرج (بيتر بيرغ) يطلب مني العمل معه كمستشار فني للفيلم، لكي أقدم له الصورة الصحيحة والواقعية للمملكة. وبالفعل، وافقت على العرض وبدأت العمل مع منتج الفيلم الكاتب والمخرج الشهير (مايكل مان) على النص الجديد. وساهمت مشاركتي بالفيلم إلى تغييرات كبيرة في أحداث وشخصيات القصة التي تتعلق بالسعودية طبعاً. وربما تصل نسبة التغيير التي حققتها معهم إلى 90% من المشاهد والإضافات لتحقيق الصورة المطلوبة.

 

 

@ كيف استفاد منك المخرج في تحقيق الصورة الحقيقية للمملكة؟

 

– فيما يتعلق بمشاهد الإرهابيين ورجال الأمن السعودي، فقد استعان بي المخرج (بيرغ) كمخرج مساعد، وطلب مني أن أشرف عليها وأتولى مسؤوليتها الكاملة، لدرجة أن بعض المشاهد في الفيلم قمت بإخراجها لوحدي. وأيضاً كان لي دور كبير في تغيير مظهر السعوديين من ناحية الأزياء والديكور حيث شاركت في تصميم الأستوديو ل(حي السويدي) في الرياض، الذي تجري فيه بعض أحداث الفيلم، وقد كلف بناؤه أكثر من خمسة عشر مليون دولار في صحراء ولاية (أريزونا). وبالنسبة للأزياء، فقد احتجنا إلى أربعة ألاف شماغ لتنفيذ المشاهد السعودية، وجعلت طاقم التمثيل يتعلم لبسها بالشكل الصحيح. والطريف في الأمر أن المصورين والمخرج اضطروا للبس الأشمغة أثناء التصوير ليحموا أنفسهم من الحرارة الشديدة. وأيضاً ساهمت في اختيار الزي الرسمي لرجال الأمن في الفيلم.

 

* هذا بشكل عام.. لكن هل هناك أشياء محددة قمت بالتأثير فيها؟

 

نعم.. مؤخراً كان لي دور في تغيير غلاف الفيلم الرئيسي الذي كان يحمل خلفية للمسجد الأقصى، فبعد أن اتصلت بالقائمين على الفيلم وأوضحت لهم أن المسجد الأقصى لا علاقة له أبداً بأحداث الفيلم قاموا مباشرة بسحب الغلاف من مواقع الإنترنت الشهيرة وإبداله بغلاف جديد. كما قمت أيضاً بدور كبير في تغيير الفيلم الدعائي القصير الذي أطلقته الشركة قبل أشهر للترويج للفيلم حيث لاحظت فيه تلميحات غير جيدة على السعوديين فقمت بمخاطبة المسئولين وقاموا بتغييره فوراً.

 

@ هل شاهدت النسخة الأخيرة من الفيلم؟ وما رأيك فيها؟

 

– نعم، لقد شاهدتها. وأعجبني الفيلم جداً من ناحية الإثارة التي يقدمها، والهدف الذي يريد الوصول إليه. وأكثر ما يهمني في الفيلم أنه لم يسئ للسعودية كعادة الأفلام السابقة. وهذا ما حرصت عليه جداً في عملي معهم، لأن الجميع يعلم بأن المملكة بذلت جهوداً عظيمة في محاربة الإرهاب والإرهابيين ولا ننسى تعاونها الدولي المتميز والذي هو تأكيد لرغبتها في اجتثاث الإرهاب من جميع الدول وليس من المملكة فحسب. وأعتقد أن العمل من وجهة نظري الخاصة، قدم صورة عادلة ومنصفة. وبالطبع، هناك مشاهد إثارة وآكشن بالفيلم ربما يجدها البعض مبالغاً فيها، لكن منتجي الفيلم يعتبرون هذه المشاهد عاملاً أساسياً في جذب الجمهور الأمريكي لتحقيق أعلى المبيعات في شباك التذاكر.

 

 

@ كيف وجدت تعامل الأستوديو وطاقم الفيلم؟

 

– كانت معاملتهم رائعة جداً، ولم أشعر أبداً بأني مختلف عنهم، ولقد اعتبروني أحد أعضاء الفريق على الفور. والمخرج (بيرغ) كان حريصاً على التعامل معي وتقديم التسهيلات اللازمة لعملي. وقد أصر المخرج على أن أشارك في تمثيل أحد المشاهد بالرغم من رفضي لذلك في بداية الأمر. ولكن إلحاحه الدائم، أجبرني على الموافقة، وكان دوري بسيط جداً ولم يأخذ حتى عشر ثوان من عرض الفيلم.

 

@ كان من المقرر عرض الفيلم في شهر أبريل الماضي لكن تم تأجيله إلى نهاية سبتمبر. ما سبب هذا التأجيل؟

 

– في شهر أكتوبر من العام الماضي، انتهينا من تصوير مشاهد الفيلم ودخلنا مرحلة المونتاج والتحرير وإضافة المؤثرات البصرية. وعندما اكتملت النسخة الأخيرة للفيلم، قامت (يونيفيرسال) بعرضها على عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالية والاستخبارات الأمريكية وأيضاً مجموعة من الإعلاميين لمعرفة انطباعاتهم وملاحظاتهم عن الفيلم وواقعيته. بعد هذا العرض الخاص، قرر المخرج إضافة خمسة مشاهد جديدة للفيلم. وبعدها تم تأجيل موعد العرض.

 

@ البعض يقول أن تأجيل العرض كان سببه إدخال تعديلات سياسية في القصة، هل هذا صحيح؟

 

– ليس صحيحاً على الإطلاق، فالمشاهد الإضافية كانت أسبابها تقنية وفنية. ووجد العاملون على الفيلم أنها ستخدم فيلمهم وستمنحه المزيد من الواقعية.

 

@ السعودية تعيش صحوة سينمائية، هل أنت مطلع عليها؟

 

– للأسف، لا. فمتابعتي السينمائية والإعلامية تقتصر على العالم الغربي وخصوصاً الأمريكي. وأتوقع أن السبب يعود إلى ضعف الإعلام لدينا في تقديم نشاطاته الثقافية والاجتماعية. ويحزنني كثيراً عندما أسمع وأشاهد الناس تصور حياة السعوديين بالحياة البدائية والبسيطة، وأنهم لا يزالون يعيشون في بيوت الطين ويستخدمون الجمال في مواصلاتهم!. ولذلك نحن بحاجة إلى مراكز إعلامية متخصصة في العلاقات العالمية والدولية لتصحيح هذه النظرة.

 

@ بعد تجربتك السينمائية الأولى ودخولك لهوليوود، ما نصيحتك لهؤلاء الشباب الذين يرغبون دخول المجال السينمائي؟

 

– أعلم أن الكثير يقولون بأن القصة الجيدة والأسلوب الفني المتميز من أهم العوامل، وأنا اتفق مع ذلك. ولكن بعد تجربتي مع هوليوود، وجدت أن الميزانية والتجهيزات تلعب الدور الأهم في صناعة العمل الذي تريده وتتمناه. وفي فيلم (The Kingdom)، شاهدت استوديوهات ضخمة جداً، وغرف خاصة للمؤثرات البصرية وتحرير الصوت والصورة، وأشياء مذهلة للغاية. وللأسف، نحن في العالم العربي نفتقد هذه الأمور، ولذلك صناعة السينما لدينا في أسوأ حالاتها.

 

@ هل أنت من مؤيدي وجود صالات السينما في السعودية؟

 

– بالطبع، نعم. واعتبر نفسي من أكبر المؤيدين لها. فوجود السينما مهم جداً، ويستطيع المجتمع أن يتطور ويتعلم من خلاله ثقافات الحضارات الأخرى. ويضيف المتابع لشخصيته العديد من القيم والأفكار والتي لا يمكن حصرها أبداً. وبالتأكيد، أنا ضد عرض الأفلام التي تتعارض مع تقاليدنا وعاداتنا الخا

Advertisements

رد واحد to “الحوار الأول مع أحمد البراهيم من فيلم The Kingdom”

  1. أتمنى أن يكون للأخ أحمد البراهيم دور في نهوض السينما السعودية،

    أو بالأصح نهوض السينما السعودية ووقوفها على قدميها،

    تقبلوا سلامي …………………….

    سينمائي 1990


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: