النقد و الكتابة .

كل شخص مننا نحن عشاق السينما قد قابل تلك الفئة التي تعيب عملية القراءة للنقاد و متابعة أرائهم باستمرار عن طريق قراءة مراجعات عن أفلام سمع بها و أراد أن يعرف مستواها , هذه الفئة التي أتحدث عنها سيطلقون عليك بالامعة أو الذي لا يملك رأيا حرا لأنك تسعى لمعرفة أراء النقاد حول مستوى الفيلم , و لكن اذا ما نظرت للموضوع بنظرة اخرى , ستجد هؤلاء الناس يسئلون أي شخصا كان صديقا أو ما شابه ” ما رأيك بالفيلم ؟ ” أو ” هل أعجبك الفيلم ؟ ” - أو أي كان المنتج بعيدا عن السينما - فما يثير السخرية هنا أنهم يطلبون أراء من البشر , و لكن أوليس النقاد بشرا ؟
قال لي صديق مرة أني أهتم كثيرا بناقد ما و بأراءه , فقلت له ” ألا تثق برأي أحد بهذا العالم ؟ ” جاوب بالموافقه و أشار لصديق أخر له, قلت له اذن أنا أثق بهذا الناقد لأنه شبيه بذوقي , مثلما أنت تثق بصديقك , فجاوب باجابة من أغرب الاجابات التي سمعتها ” و لكن هذا ناقدا .. ” و هذا ما دفعني اليوم للكتابة عن ماهو الناقد أساسا ؟ و كل هذا يصب في وجهة نظري الشخصية تجاه الشخص الناقد .
الناقد انسانا له رأي مثل غيره و يعبّر عنه , و لكنه يتميز دائما بنقطة اذا ما فقدها أصبح شخصا عاديا يعبّر عن رأيه كما كل البشر حوله , و الميزة هذه هي أن يكون الناقد وصلة بين الناس و الحقيقة , فالشخص المتحيّز مثلا ليس ناقدا لأنه ينكر الحقيقه أو يتلاعب بها , و الشخص الناقد لا ينقد لمصلحه أو لمنفعه مثل أغلب الأسماء الرنانة في عالم النقد في يومنا هذا , فالناقد يحب عمله , و هذا يكفي من طرفي لأسمع رأيه , فهو لا يهلل لعائدات و شهرة , و لا يشتم لتميّز و اختلاف , هو يقول الحقيقه التي رآها و فقط , هنا بالضبط يكون هذا ناقدا , فكيف يقول لي صديقي ” و لكن هذا ناقدا .. ” و قد ألبسه قناع الزيف و الاختلاف من أجل التميز من باب أنه لم يتفق معه بالرأي فقط .
الأخذ برأي النقاد ليس عيبا , مثل الشاب الذي يأخذ رأي أصدقائه , مثل الزوج الذي يأخذ رأي زوجته , مثل الحكومة التي تأخذ برأي شعبها , مثل الأخ الذي يأخذ برأي أخاه , مثلي أنا بالضبط هنا أريد الأخذ برأيكم حول هذه المسألة .
Loading...
أنا مثلك اهتم جداً برأي النقاد
ولا أشاهد فيلماً حتى يكون التقييم العالم للنقاد +C وأعلى في موقع ياهو
وإذا كانت درجة التقييم أعلى من B فيتحتم علي مشاهدت الفيلم لانه سيكون استثنائي
لكني لا أقرأ رأي النقاد قبل مشاهدة الفيلم حتى لا أحرق الأحداث علي
ماذا عنك هل تقرأها قبل الفيلم وتحرق الأحداث عليك ؟
متابع - أبريل 26, 2008 at 5:16 م
صاج والله
Paris Hilton - أبريل 26, 2008 at 9:58 م
مع رأي ما يتفق مع النقاد أحياناً بس هذا مايعني اني اشوفهم بنظره ” هذا ناقد خلاص ما اسمع كلامه ” لأ , لان بالنهايه هو ما صار ناقد الا انه محترف في هذا المجال واكيد انه يشوف اشياء احنا مانشوفها .
Faisal - أبريل 26, 2008 at 9:58 م
تعودت إني أسمع مثل هالكلام في نهاية كل أسبوع ! , دائماً لمن أجتمع مع الشباب نسأل بعض : ” إيش رايك في الفيلم الفلاني … إلخ ” , وغالباً ما تكون الإجابات ” والله رهييب ” , ” من أحلى الأفلام اللي شفتها في حياتي ! ” , ” بايخ مرة وما عجبني أبداً ” .. طيب لمن تجي تسأله عن السبب يقول لك : ” الفيلم حلو بس عشان الممثل الفلاني موجود كرهته ! ” , ” المفروض الفيلم ينتهي بكذا وكذا .. ( المخرج ) سيء !! ” , لكن بمجرد ما أجيب سيرة النقاد وكيف كانت اَراءهم عن الفيلم على طول ردة فعلهم إنهم ما يقتنعوا أبداً بالكلام , وكأن كلمة ( ناقد ) منفرة وسبب إنهم ما يسمعوا الكلام اللي بعده !!
اللي أقصده إنه الشخص طبيعته ميال و يقتنع بكلام الشخص أو المجموعة اللي تعود إنه يكون معاهم لأنه في داخله مقتنع بإنهم نفس تفكيره , ييتأثر بكلامهم لأنه في الأساس ما سألهم إلا وهو عارف إنه راح تجيه الإجابة الشافية لسؤاله , فلما تجي وتقول له الناقد الفلاني ممتاز في نظرته للأفلام وشخصياً أنا اخذ برأيه .. شي طبيعي إنه ما يقتنع بكلامك , ” إنتا تعرفه ؟ ” , ” إيش عرفك بذوقه ؟ ” , ” مسوي لي فيها إنك تاخذ برأي النقاد ؟! ” إجابات وكلام كثير على نفس الشاكلة يا ما سمعته , سبب في إني صرت ما أشوف أفلام كثيرة إلا وأنا لحالي.
leonhanks - أبريل 27, 2008 at 7:24 ص
متابع : غالبا حين أقرأ مراجعة لفيلم لم أشاهده بعد أبتعد كثيرا عن المراجعات المفصّله و أقرأ الرأي النهائي لها , بعد المشاهدة أعود لقراءة كل شيء.
Faisal Al-Azmi - أبريل 30, 2008 at 10:20 ص